الأربعاء، 10 أغسطس، 2016

التراث الشعبي البحريني في تصميم الازياء

ويعتبر التراث الشعبي واحد من أهم المصادر الإبداعية بجذوره التاريخية وتركيبه البنائي وزخارفه الأصيلة ورسومه التلقائية بتكرارها الإيقاعي للوحدات وهو ما يثري الأسس الجمالية بأساليب إبداعية مميزة، ويتميز التراث الشعبي البحريني بخصائص تفرده عن باقي الدول والحضارات والتي تستقي أصولها من الحضارة الإسلامية الوارفة، ورغم اعتقاد البعض أن ذلك الموروث الشعبي يواجه شبح الاندثار بسبب التطور التلقائي والثورة التكنولوجية، إلا أن هذا الاعتقاد يرجع إلى الفهم الخاطئ للتكنولوجيا، حيث من المفترض أن تساعد التكنولوجيا على تطوير الموروث الثقافي وليس استبداله، وتوظيفه وليس إقصائه.
ويمتلك الموروث الثقافي البحريني القدرة على التحول والتطور في بعض الملامح والتفاصيل الأساسية من اجل البقاء، كما يمتلك ايضا القدرة على مقاومة الفناء بفعل التطور التكنولوجي، ولهذا يجب الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في تطوير التراث الشعبي البحريني وعدم الاهتمام بهذا التراث يعني الوقوع في فخ التغريب حيث سيضطر البحرينيين وقتها الي استخدام الملابس الغربية او الغير بحرينية، ولهذا تعتبر عملية توثيق التراث والاستلهام منه تساعد علي صون التراث بهدف المعرفة والاستزادة منه لا من أجل تحويله إلى تحفة أو انتيكه يومًا ما.
وتعد دراسة الازياء الشعبية البحرينية وسيلة علمية لتوثيق الفنون الشعبية كجزء لا يتجزأ من التراث القومي الذي تتوارثه الأجيال جيلاً بعد جيل، لأن الأزياء تحمل الهوية المميزة للشعب، والزي يختلف من شخص الى اخر ومن طبقة الى آخرى ومن مجتمع الى آخر ومن منطقة الى آخرى ومن بلد إلى بلد، ويتحكم فيه العوامل البيئية والجغرافية والاجتماعية والتاريخية والنفسية والدينية والاقتصادية والسياسية في كل مكان. ورغم هذا الاختلاف إلا أنه يتفق في كثير من التفاصيل والمكونات والزخارف

وللأزياء الشعبية المصرية قدرة علي تلخيص تراثنا القديم بقيمه وعاداته وتقاليده، وهي شاهده على كنوز المجتمع الثقافية تحفظها وتوثقها وتعرفنا بها، كما أنها تُعطي صورة صادقة لاهتمامات واختلافات كل شعب عن الاخر من فتره الى اخرى، وهذا ما يؤكده لنا عدم تغير الأزياء الشعبية المصرية عبر الصور فكل عصر قد يستحدث بعض التعديلات على الأزياء دون أن يفقدها طابعها، في حين يستقل كل اقليم او منطقة بطابعه الخاص الذي يسهل تمييزه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق