الأحد، 24 يوليو، 2016

الازياء الشعبية البحرينية

الزي هو خير ما يعبر عن ثقافة وحضارة الأمم واهم ما يظهر تراثها وجال شعبها واقوي ما يظهر من فنونها الشعبية وطقوسها والازياء هي أكثر الحاجات والطقوس الممتدة عبر حياة الإنسان والتي تعتبر مقياسا دقيقا وواقعيا للحالة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي تمر بها أي امة في فترة محددة من التاريخ.
تتميز الأزياء في مملكة البحرين بطبيعتها الخاصة واصالتها التي توارثتها جيلاً بعد جيل عبر سنوات طويلة، ويرجع ذلك الي تميز الأزياء البحرينية بمكانة خاصة لدي الشعب البحريني مما ساعد على تطور هذه الأزياء من خلال فن التصميم والتفصيل والتطريز حتى أصبح للأزياء البحرينية خصوصية في جمال الشكل ورفعة الذوق ودقة العمل، وهي تكشف لنا الكثير عن فنون المجتمع التي كانت سائدة، وجوانب كثيرة من الحياة الثقافية والاجتماعية السابقة.

مكونات الازياء الشعبية البحرينية

والازياء هي اول ما يظهر من شخصه الانسان وأول ما يعبر عن منزلته ومكانته وثقافته وافكاره فمن يرتدي الأزياء الشعبية يقول بصراحة انه متمسك بتراث بلده ومن يتخلى عنها فهو يعبر عن راي مختلف، وعلى مر الزمن تتغير الملابس والأثواب بتغير الموضة أو متطلبات العصر، لكن الثياب التقليدية ما زالت تبهج الناظرين في أزقة قرى البحرين ومدنها، وهذه بعض الأمثلة من ملابس أجدادنا حينها، والتي لاتزال تستخدم حتى يومنا هذا:

البشت:

هو أشهر الأزياء العربية وهو رداء رجالي يصنع من وبر الجمل أو الصوف ويلبس في الأعياد والمناسبات، ويلبس فوق الثوب وغالبا ما يطرز بخيوط من القصب ويأتي بألوان متعددة، وهناك أنواع فاخرة من البشوت تمتاز بدقة الصنع وجمال التطريز وتتطلب معرفة واسعة بفنون وأصول هذه الحرفة منها البشت الممشط لاحتوائه على بعض الخطوط الشبيهة بالمشط والموشاة بخيوط الذهب والفضة كما يلبس معه الثوب الشد المطرز بخيوط القصب، والبشت الممشط يصنع من القماش البني ويلبس مع الزبون.
الدقلة والزبون: هي لباس الأغنياء والمقتدرين وهي عبارة عن رداء طويل مفتوح من الأمام لا يغلق الا في منطقة الصدر تحت الرقبة عند فتحة الرقبة بأزرار، ويصنع عادة من الأقمشة الصوفية مثل المريني والشال أو الصوف الكشميري وهو يشبه في كثير من تفاصيله الجبة الإسلامية المعروفة وأحيانا يلبس عليه البشت.

الشلحات:

هو ثوب رجالي خفيف ذو أكمام طويلة واسعة فتحتها على شكل مثلث وبدون  ياقة و تتدلى منه كركوشة عند فتحة الرقبة و خطوطه طولية تكون قطعاً مستطيلة من الأمام و الخلف و الجوانب، ويصنع من قماش قطني و يطرز بخيط البريسم في منطقة الصدر.
البخنق: غطاء للرأس تستعمله الفتيات الصغيرات قبل وصولهن لسن الزواج، وينسدل البخنق ليغطي النصف الأعلى من البدن، ويكثر ارتداؤه في الأعياد والمناسبات السارة ويخاط البخنق من قماش خفيف يغلب عليه اللون الأسود ومطرز بنقوش وزخارف من الخيوط الذهبية والخيوط الملونة.

الدراعة:

تصنع الدراعة من أنواع كثيرة من الأقمشة ويمتاز هذا الزي بأن أكمامه ضيقة وتكاد تلتصق بالذراع، وتزين فتحة الأكمام بشريط من الازرار العريضة وتأتي الدراعة على نوعين، الاولي هي الدرعة ام رسغ وتتميز بشريط الازرار العريض الملتف حول الرسغ والثانية هي الدرعة ام كتف وتوجد الازرار فيها عند منطقة الكتف.

النشل:

من أكثر الأزياء النسائية الشعبية استخداما وتتطلب صناعته الكثير من الاتقان ويمتاز بالأصالة الشديدية وارتباطه الوثيق بشعل البحرين، إذ تحرص المرأة البحرينية على ارتدائه في مختلف المناسبات كالأعياد وحفلات الزواج والموالد وعند عودة الرجال من رحلة الغوص.

النغذة:

هو ثوب من التور يزخرف بالخوص الذهبي أو الفضي يدخل بين فتحات القماش ويشكل بحسب النقوش المطلوبة، ويتميز باللمعان الواضح، وكلما كثر التنقيد بالقماش كلما ثقل وغلا ثمنه.

المفحح:

هو أحد أنواع الثوب النشل، إذ يتميز بتعدد ألوانه الزاهية، والتطريز الذهبي المميز بين كل لون وآخر وهو يعتبر من أكثر الألبسة الشعبية تميزا.

الخلاصة:

هكذا يظهر كيف ان الأزياء الشعبية من أهم الوسائل المستخدمة في الكشف عن تراث الشعوب عبر أجيال مختلفة، وهي إن اختلفت في أشكالها وألوانها فإنما تعبر بذلك عـن مراحـل تاريخية مختلفة مر بها شعب البحرين الاصيل، وسجلت على القماش أفراحها وعاداتها وأساليب حياتها المختلفة، وقد اكتسبت أزياء البحرين خصوصية في جمال الشكل ورفعة الذوق ودقة العمل تكشف لنا الكثير عن فنون المجتمع التي كانت سائدة، وجوانب كثيرة من الحياة الثقافية والاجتماعية السابقة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق