السبت، 30 يوليو، 2016

خصائص الأزياء الشعبية البحرينية

تعتبر الأزياء الشعبية البحرينية انعكاسا للهوية البحرينية وعلاقتها بالألوان وتأثرها بالبيئة المحيطة والواقع وتتميز الأزياء البحرينية بطرق التصميم الخاصة والمميزة والطرز والزخارف والنقوش وأساليب الزخرفة والتطريز التي تأثرت بالبيئة البحرينية ومثلت العلاقة بين الأثواب والمناسبات الاجتماعية التي تصنع هذه الأزياء لها، وتأثير اختلاف الطبقات الاجتماعية على تصميم تلك الملابس وبنائيتها في استيعاب للطبقات المجتمعية والتركيبة السكانية آنذاك.
وفي متحف البحرين الوطني توجد الكثير من النماذج من الأزياء النسائية البحرينية الشعبية الاصيلة التي تظهر التقاليد المتصلة بزمنها والحرف التقليدية الشعبية التي لازمت شعب البحرين حتى فترة قريبة كما في الكورار والنسيج والخياطة والتطريز اليدوي وصناعة الخيوط وغيرها من الحرف التقليدية التي اتقنها اهل البحرين وتفننوا فيها.

خصائص الأزياء الشعبية البحرينية

وقد تميزت الأزياء البحرينية الشعبية بملامح عامة ميزتها عن مثيلاتها في أي مكان اخر ورغم تشابها في بعض هذه الملامح مع الدول المجاورة لها إلا أنها تفردت ببعض الخصائص التي ميزتها عن غيرها من ملابس المناطق الأخرى، ومن هذه الملامح ما يلي:
  • حافظت الأزياء الشعبية البحرينية على خصائص الأزياء العربية الإسلامية التي اشتهرت صناعتها في عصور بداية الإسلام وكذلك في العصرين العباسي والأموي من حيث اتساعها الزائد لكيلا تظهر تفاصيل للجسم، كما تعددت أشكالها وتصميماتها فمثلا الا ان الزي البحريني كان له طابع خاص به يميزه عن غيره من ازياء البلاد الأخرى.
  • تميزت الازياء الشعبية البحرينية بكثرة التطريز في الأماكن المختلفة من الثوب باستعمال اشكال وأنواع عديدة من الخيوط مثل الخيوط المعدنية المصنوعة من الذهب والفضة، والخيوط الحريرية الملونة وغير الملونة، وباستعمال غرز تطريز متنوعة تطرز على تكرارات متماثلة او بشكل تلقائي دون رسم على القماش لتنتج زخارف جميلة ومثل باقي الفنون الإسلامية كان للزخارف النباتية والهندسية مكانتها، وهذا يتفق مع الفنون الإسلامية ومحاولة البعد عن الرسوم الآدمية والحيوانية.
  • تميزت الازياء الشعبية البحرينية بألوانها البراقة كالأزرق والأخضر والأسود والعنابي والقرمزي والبنفسجي والتي كانت صباغتها من الألوان الطبيعية الموجودة في البيئة البحرينية كما استخدمت الألوان الصارخة بكميات بسيطة ملائمة داخل الثوب كنوع من التزيين.
  • تميزت الخطوط الخارجية للأزياء الشعبية البحرينية باستقامة خطوطها على شكل خطوط عمودية تحدث شكلا مستطيلا للزي، تخفي خصائص القسم وشكله، أما الداخلية فكانت بأشكال أكثر تحديدا للجسم.
  • برع الخياطون البحرينيون في تنفيذ الخياطات الداخلية للأثواب التي كانت تتم بعناية بالغة، كما استخدمت البطانة في الأماكن المعرضة للضغط والاحتكاك كخطوط الرقبة والأكمام والذيل وكذلك لتنظيف حواف القماش والحفاظ عليه من التنسيل، وكذلك في أماكن التطريز، لتقويتها وإعطائها مظهر متماسك.
  • استخدمت الأقمشة المتناسبة مع الطقس فكانت الأقمشة الحريرية الموشاة بالخيوط الذهبية والفضية تستخدم للمناسبات الرسمية، والأقمشة القطنية للمناسبات العادية في الصيف والجو الحار، في حين استخدم الصوف في صناعة الملابس للطقس البارد.
والان يوجد اهتمام واسع في ممكلة البحرين بالازياء وتطويرها حتي ظهرت الكثير من عروض الازياء مثل عرض ازياء القرقاعون وغيرها من الفعاليات التي تهدف الي التعريف بالازياء الشعبية البحرينية وتطويرها حتي تناسب نمط الحياة المعاصرة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق